الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية منظمات مدنية تدين الاعتداء على المعطلين من أصحاب الشهائد العليا وتطالب بفتح تحقيق مستقل

نشر في  02 سبتمبر 2026  (15:29)

أدانت منظمات وجمعيات وطنية بشدة التدخل الأمني الذي استهدف، الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، تحرك المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا بكل من القصبة ثم أمام المسرح البلدي بالعاصمة، معتبرة أن ما رافق فض الاعتصام من إيقافات وتعنيف وهرسلة واستعمال للقوة يمثل انتهاكاً لحقوق المحتجين وكرامتهم وحقهم في الاحتجاج السلمي.

وقالت المنظمات الممضية على بيان مشترك إنها تابعت «بقلق شديد» ما جدّ خلال التحرك، مشيرة إلى أن عدداً من المعتصمين والمعتصمات تعرضوا، وفق الشهادات المتوفرة، للعنف الجسدي واللفظي والإهانات، قبل اقتياد عدد منهم إلى محطات النقل وإجبارهم على مغادرة العاصمة نحو جهاتهم.

وأشارت إلى أن خطورة ما حصل تتضاعف، وفق روايتها، بالنظر إلى تلقي المعتصمين تطمينات بإمكانية مواصلة اعتصامهم إلى حين عقد جلسة صباحية للنظر في مطالبهم، قبل أن تتم مباغتتهم ليلاً بتعزيزات أمنية وفض الاعتصام بالقوة.

وطالبت المنظمات بفتح «تحقيق جدي ومستقل» للكشف عن ملابسات التدخل الأمني وتحديد المسؤوليات في التجاوزات التي تم تسجيلها، إلى جانب الكشف عن الجهة التي أصدرت التعليمات بفض الاعتصام واستعمال القوة وترحيل المحتجين، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية والسياسية على ضوء نتائج التحقيق.

وأكدت المنظمات تضامنها مع المعطلين من أصحاب الشهائد العليا ودعمها لحقهم في الاحتجاج السلمي والمطالبة بالتشغيل والكرامة وتنفيذ القانون عدد 18، رافضة ما اعتبرته «محاولة لتجريم هذا الحق أو التعامل مع أصحابه باعتبارهم تهديداً أمنياً».

واعتبرت أن ما حدث يمثل «سابقة خطيرة» في التعاطي مع المطالب الاجتماعية ومؤشراً على تنامي المقاربة الأمنية في إدارة الاحتجاجات، معتبرة أن المؤسسة الأمنية لا يمكن أن تكون بديلاً عن السلطة السياسية في معالجة البطالة أو تنفيذ القوانين، ولا يجوز استخدامها لتغطية عجز السلطة التنفيذية عن تقديم الحلول أو الوفاء بالتزامات الدولة.

كما حمّلت السلطة التنفيذية مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم البطالة، في ظل ما وصفته بغياب الرؤى التنموية والإجراءات الواقعية، وتعطيل تنفيذ القانون عدد 18. ودعت في هذا السياق إلى استكمال الإجراءات الترتيبية اللازمة لتفعيل القانون، بما في ذلك إصدار الأوامر الترتيبية وإحداث المنصة الإلكترونية والشروع في الانتدابات وفق آجال واضحة ومعلنة.

وطالبت المنظمات أيضاً بوقف المقاربة الأمنية في معالجة ملف المعطلين والمطالب الاجتماعية، وفتح حوار جدي ومباشر مع ممثلي المعطلين، مع تحديد آجال واضحة وملزمة للاستجابة لمطالبهم، وضمان حق الاحتجاج والتجمع السلمي وعدم ملاحقة المحتجين بسبب ممارستهم لهذا الحق.

وشددت في ختام بيانها على أن «العنف لن يحل أزمة التشغيل، والإيقافات لن تنشئ مواطن شغل، والمقاربة الأمنية لن تعوّض غياب القرار السياسي»، مؤكدة أن ما حصل لن يثني المعطلين عن مواصلة المطالبة بحقوقهم، بل من شأنه، وفق تقديرها، أن يعزز التضامن بين المنظمات النقابية والحقوقية والمدنية والقوى الاجتماعية المدافعة عن الحقوق والحريات.

ووقّع البيان كل من اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وحراك «أوقفوا التلوث» (Stop Pollution)، ومجموعة العمل من أجل ديمقراطية الطاقة، وجمعية نوماد 08، ومجموعة العمل من أجل السيادة الغذائية، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والاتحاد العام لطلبة تونس، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، واللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس.